النووي
254
المجموع
مصفح : هو بكسر الفاء أي غير ضارب بصفح السيف وهو جانبه بل أضربه بحده . قال الامام المطلبي في مختصر المزني : ولو قتل رجل رجلا فقال : وجدته على امرأتي فقد أقر بالقود وادعى ، فإن لم يقم البينة قتل ، واستشهد بما رواه مسلم ومالك . قال النووي في شرح مسلم ، قال الماوردي وغيره ليس قوله هو ردا لقول النبي صلى الله عليه وسلم ولا مخالفة سعد بن عبادة لامره صلى الله عليه وسلم ، وإنما معناه الاخبار عن حالة الانسان عند رؤيته الرجل عند امرأته واستيلاء الغضب عليه فإنه حينئذ يعاجله بالسيف إن كان عاصيا . واختلف العلماء من السلف في من وجد مع امرأته رجلا فقتله هل يقتل به أم لا ، فقال بعضهم يقتل به لأنه ليس له أن يقيم الحد بغير إذن الحاكم ، وقال بعضهم لا يقتل ويعذر في ما فعله إذا ظهرت أمارات صدقه ، وشرط أحمد وإسحاق رحمهما الله أن يأتي بشاهدين على أنه قتله بسبب ذلك ، وقد وافقهما على هذا الشرط ابن القاسم وابن حبيب من المالكيين ولكن زادا عليه أن يكون المقتول محصنا والا فان القاتل عليه القصاص إن كان بكرا ، أما الجمهور فذهبوا إلى أنه لا يعفى من القصاص إلا أن يأتي بأربعة يشهدون على الزنا أو يعترف به المفتول قبل موته بشرط أن يكون محصنا ، وروى عن عمر أنه أهدر دمه ولم ير فيه قصاصا . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن صالت عليه بهيمة فلم تندفع إلا بالقتل فقتلها لم يضمن لأنه إتلاف بدفع جائز فلم يضمن كما لو قصده آدمي فقتله للدفع . ( الشرح ) إذا كان الاسلام قد فرض على المسلم أن يدافع عن نفسه حتى يصل بالدفاع إلى أن يقتل فيكون شهيدا أو يقتل فلا دية عليه فأولى أن يدفع